أخبار وطنية في مناظرة سياسية: ممثلو أحزاب التكتل والمؤتمر وآفاق والجمهوري والإتحاد من أجل تونس يكشفون عن اولوياتهم لـ100 يوم الأولى من الحكم
نظم منتدى نور من أجل جمهورية جديدة ملتقى بالعاصمة يوم السبت 11 أكتوبر، تمحور اللقاء حول رؤية عدد من الأحزاب لل100 يوم أولي من الحكم. فماهي أولوياتهم؟ وماذا جهزوا من إستراتيجيات في حالة فوزهم بالحكم؟ وذكر العضو المؤسس في جمعية نور ماهر القلال أنه على ممثلي الأحزاب الإجابة على أربعة أسئلة رئيسية:
ماهي أولويات الحكومة منذ إنشائها؟
الأولويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية?
ماهي الإجراءات الواجب اتخاذها خلال هذه الفترة؟
وأخيرا ما هي الإصلاحات الفورية التي يجب اتخاذها?
وأشار حسن الزرغوني انه من مسلمات السياسة الحديثة أن في 100 يوم الأولى من عمر الحكومة كافية لتقييم نجاحها أو فشلها، مؤكدا ان عدم اضاعة الوقت والذهاب مباشرة الى العمل بعد تشكيل الحكومة يعد نجاحا بعينه.
مامية البنا: تونس بحاجة الى حكومة وحدة وطنية يضم برنامجها كل مقترحات الشركاء
مامية البنا ممثلة التكتل في مداخلتها أشارت ممثلة التكتل من أجل العمل والحريات ماميا البنا أن الأولويات في أول 100 يوم للحكومة ستكون أول للصلاحات الإدارية وتعميم جودة الخدمات على جل مناطق الجمهورية، ومن ثم إعادة النظر في قانون الاستثمار والأمن وذلك من خلال إنشاء وكالة استخبارات الوطنية لترسيخ مجلس الأمن القومي لتشمل اجراءات أخرى من أهمها إعادة النظر في قانون الإجراءات الجنائية.
ومن جهة أخرى صرحت البنا ان تونس تحتاج إلى حكومة فعالة ولتحقيق هذا الهدف يتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية، والتي ستقدم برنامجا مشتركا، يضم كل مقترحات الشركاء في الحكم.
أنور بن نوة (الاتحاد من أجل تونس): هذه أولوياتنا الخمس من 100 يوم الأولى من الحكم
وفي سياق اخر قال ممثل الاتحاد من أجل تونس أنور بن نوة أن أولوية الحكومة خلال 100 يوما هو في بعث رسائل مطمئنة لمختلف ممثلي المنظمات الاجتماعية والنقابية والى الشعب التونسي عموما، مضيفا أن إدارة الحكومة القادمة يجب أن ترتكز على العمل الممنهج والتشاركي من خلال اتخاذ قرارات عاجلة بشأن إصلاح المؤسسات والقطاعات الحيوية واستمرار ما تم القيام به من قبل حكومة جمعة المهدي.
ويعتبر مرشح الاتحاد من أجل تونس أن أن هناك خمس أولويات على الحكومة أن تعمل عليها خلال أول 100 يوم، وهم مكافحة الفقر، تحسين القدرة الشرائية للمواطن، تحسين نوعية الخدمات، الانتهاء من تطوير المؤسسات الدستورية، اصلاح التعليم والالتزام بالإصلاحات الإدارية.
هشام بن فضل (افاق تونس): علينا ان نسترجع الثقة مع الشركاء الاجتماعيين
هذا وأكد هشام بن فضل، مرشح حزب افاق تونس أن لحزبه خمس أولويات كبرى عددها كما يلي: استعادة الثقة للمستثمرين لإنعاش الاقتصاد، إجراء الإصلاحات الجبائية . تحسين ايرادات الدولة وضمان العدالة الضريبية. كما أضاف بن فضل بضرورة عودة الثقة بين الشركاء الاجتماعيين " نقابات وأصحاب مؤسسات" والحكومة.
أنيس الجزيري (حزب المؤتمر): سنعمل على استعادة ثقة الشعب
أوضح القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أنيس الجزيري أن الأولوية تتمثل في استعادة الثقة من الشعب، ولتفادي المشاحنات والتجاذبات السياسية التي أخلت بالنمو الاقتصادي على مدى 3 سنوات ، فإن حزب المؤتمر يطرح من بين أولوياته عودة إنتاج منطقة الحوض المنجمي بقفصة والمجمع الكيميائي بقابس كما كانا عليه سنة 2010، بالاضافة الى محاربة التجارة الموازية والتهريب اللذان ساعدا في تفشي ظاهرة الارهاب من جهة وعلى ضرب اقتصاد البلاد وارتفاع الأسعار من جهة أخرى على حد قوله.
و قال الجزيري أن لدى حزبه برنامج للسيطرة على عجز الموازنة وتخفيض تغطية الميزان التجاري إلى 82٪ سنة 2019.
وليد بلطي (التيار الديمقراطي): مكافحة الارهاب من أهم أولوياتنا
وشدد ممثل التيار الديمقراطي وليد بلطي أيضا الى ضرورة مكافحة الارهاب بجدية كأولوية تقتضيها المرحلة، مضيفا انه يجب إنشاء بنية متكاملة للسيطرة على جهاز الأمن لمكافحة التجارة الموازية.
الطيب الهويدي (الحزب الجمهوري): اعادة النظر في السياسات العامة لكل قطاع
من جهته، أكد مرشح الحزب جمهوري الطيب هويدي أن إصلاح الدولة ضروري من خلال إعادة النظر في السياسة العامة لكل قطاع حيوي، كماينبغي أيضا البدء في توخي سياسة المبادرة وإشراك ستة مشاريع رئيسية لبناء 5،000 وحدة سكنية. ولكن أيضا الانخراط في الإصلاح المصرفي ومكافحة الفقر.
ولئن اقتربت تصورات الأحزاب الممثلة في الندوة من ناحية نظرية، فان الانطباع العام للحاضرين من خبراء واعلاميين كانت تشير الى ان هذه البرامج تعتبر أكاديمية، سطحية وعامة وأبعد ما تكون عن أرض الواقع وغير مقنعة بالنسبة الى عامة الشعب الذين ذاقوا ذرعا بالوعود والتظيرات على حد قول بعضهم.
نضال الصيد
تصوير: سرحان الشيخاوي